المحقق النراقي

91

مستند الشيعة

خر ساجدا عند باب المسجد طويلا ، ثم قام وخرج ( 1 ) . أقول : وتستفاد منها ومن سائر أخبار الباب أمور : الأول : استحباب استلام الحجر الأسود والركن اليماني في كل شوط ، وإن لم يتمكن ففي الافتتاح والاختتام . وتدل عليه أيضا صحيحة علي بن مهزيار : رأيت أبا جعفر الثاني عليه السلام في سنة خمس عشرة ومائتين ودع البيت بعد ارتفاع الشمس ، فطاف بالبيت يستلم الركن اليماني في كل شوط ، فإذا كان في الشوط السابع استلمه ، واستلم الحجر ومسح بيده ، ثم مسح وجهه بيده ، ثم أتى المقام فصلى خلفه ركعتين ، ثم خرج إلى دبر الكعبة إلى الملتزم ، فالتزم البيت وكشف الثوب عن بطنه ، ثم وقف عليه طويلا يدعو ، ثم خرج من باب الحناطين وتوجه . قال : فرأيته سنة سبع عشرة ومائتين ودع البيت ليلا يستلم الركن اليماني والحجر الأسود في كل شوط ، فلما كان في الشوط السابع التزم البيت في دبر الكعبة قريبا من الركن اليماني وفوق الحجر المستطيل ، وكشف الثوب عن بطنه ، ثم أتى الحجر الأسود فقبله ومسحه ، وخرج إلى المقام فصلى خلفه ، ومضى ولم يعد إلى البيت ، وكان وقوفه على الملتزم بقدر ما طاف به بعض أصحابنا سبعة أشواط وبعضهم ثمانية ( 2 ) .

--> ( 1 ) الكافي 4 : 530 / 1 ، التهذيب 5 : 280 / 957 ، الوسائل 14 : 287 أبواب العود إلى منى ب 18 ح 1 ، بتفاوت . ( 2 ) الكافي 4 : 532 / 3 وفيه : رأيت أبا جعفر الثاني عليه السلام في سنة خمس وعشرين ومائتين ودع البيت بعد ارتفاع . . . ، وفي الوسائل 14 : 289 أبواب العود إلى منى ب 18 ح 3 : عن الحسن بن علي الكوفي ، وفيه : فرأيته في سنة تسع عشرة ومائتين ودع البيت ليلا . . .